«لم يكن متحمسًا للتوريث».. مصطفى الفقي: السنوات الأخيرة من حكم مبارك كانت تشير باحتمالية حدوث ثورة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الموجز    

أكد الدكتور مصطفى الفقي، الكاتب والمفكر السياسي، أن كل الشواهد في السنوات الأخيرة من حكم مبارك كانت تشير إلى احتمالية حدوث ثورة، رغم ارتفاع معدل النمو في حكومة أحمد نظيف ووجود بعض الإيجابيات الكثيرة التي كانت لا تصل للشعب، حيث كانت تلتقط من مجموعات الفساد ورجال الأعمال ولذلك فأن المواطنين بدأوا يعانوا كثيرًا، بجانب وجود غموض في المستقبل.

وقال "الفقي"، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" والمذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر" مساء الثلاثاء، إن المصريين كانوا يتسائلون عن الرئيس القادم لمصر بعد مبارك وكانت فترة ظهرت فيها آشاعات كثيرة بقدوم جمال مبارك رئيسًا لمصر أو ترشيحات أخرى أو تولي الجيش زمام الأمور، قائلًا: "مبارك كان مهيئ طوال عمره للجيش وقال لي في أحد المرات لن يكون هناك فراغ دستوري من عدم وجود نائب للرئيس متقلقش الجيش هيشيل الجيش جيش".

وأضاف المفكر السياسي: "مبارك كان لديه إحساس بقرب النهاية، وفترة الغموض في عصر مبارك بدأت بكبر جيل الشباب وأصبحوا مطلعين على الاتجاهات الليبرالية الجديدة والحديث عن التغيير وإقالة يوسف والي وصفوت الشريف"، موضحًا: "كنت أجلس مع زكريا عزمي وآخرين وكان يبثني هذه الخواطر ويقول لي هنروح في داهية الدنيا مش ماشية مظبوط والأمور تتدهور ولذلك ثورة 25 يناير لم تكن مفاجأة".

وتابع: "مبارك قرر في مرحلة معينة ألا يرد على الانتقادات وهو أمر خطير جدًا، ومبارك رجل قليل القرارات ويفكر في القرار الواحد سنوات طويلة مثل الكوريين والصينيين، واختارني في منصب سكرتير الرئيس للمعلومات على مدار 3 إلى 4 سنوات، وهو كان شخص لا يحب المبادرات والمفاجات وكان مؤمن بالتوازنات والموائمات السياسية".

وأوضح الفقي: "مبارك كان من أشجع الرؤساء على المستوى الشخصي ومش خواف، حتى أن أحد المواقف التي شهدت اقتحام شاب لمنزله مكنش قلبه خفيف، وليلة الأمن المركزي نام نوم عميق واتصل بيا ليلًا قالي كلم المشير أبوغزالة ونفذ اللي قالك عليه الرئيس"، مؤكدًا: "مبارك كان يعتقد أن وجوده مسؤولية وطنية، ولم يكن متحمسًا للتوريث وعمري ما سمعت من مبارك أو زوجته أو من جمال مبارك أو علاء مبارك كلمة واحدة عن التوريث ولكن المشهد كان توريث توريث توريث".

وواصل المفكر السياسي: "مجدي الجلاد سألني قبل ذلك، وقال لي لا تجاوب قبل أن تفكر دقيقة هل تعامل السيد جمال مبارك أنت والآخرين بأنه الرئيس القادم، وكانت إجابتي ولا دقيقه ولا اتنين نعم نعم نعم، دا الشائع بيننا جميعًا"، موضحًا: "أن المصريين في 25 يناير كان لديهم حالة قلق وضبابية في الرؤية وعهده كان لابد من تغييره بعنصر إجبار لأن دا كلام مش موجود في العالم كله إلا في التراث العربي والملوك لأن الملوك لا يرحلوا إلا بعامل الوفاة وأعمارهم".

وأوضح الدكتور مصطفى الفقي: "بعد سنوات معينة من العطاء لابد من تجديد فكرك وفكر من معك حقائق تاريخية، ووفاة حفيد مبارك كانت علامة خطيرة وانتهى يومها لدرجة أن عمر سليمان قالي شخصيًا وقاله إنه مكنش قادر يقوم، لأنها كانت ضربة في مقتل، لأن التاريخ به أمور كثيرة لابد أن نعذر من هم فيه وطول مدة الحكم تعطي إحساس أن كل شيء مطلق وتعطي إنكار للواقع، رحم الله سامي شرف وفؤاد سراج الدين وحسني مبارك".

أخبار ذات صلة

0 تعليق